Follow us on Facebook Follow us on Twitter Instagram Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: فلسفة الأنوار

  1. #1

    افتراضي فلسفة الأنوار


    بسم الله الرحمن الرحيم

    تنبيه : من حق هذا الموضوع أن يكون تابعا لسلسلة " مفاهيم ثقافية " ولكن نظرا إلى أنه ربما يحتاج إلى توضيحات تبين تأريخه آثرت عرضت مستقلا نظرا لكثرة تداوله في الثقافتين العربية والفارسية خصوصا في دراسات الأستاذ محمد آركون وتلميذه الدكتور هاشم صالح في الترجمات العربية والفارسية لمشروع آركون عن الإسلام أو المشروعات الآخرى التي تطالب المجتمع الإسلامي بالمرور بعصر الأنوار وتقديم تفسيرات جديدة للدين ، وسيكون موضوعنا مجرد عرض للمفاهيم تبعا لفكرة مفاهيم ثقافية لذا فلن نتعرض بالنقد للمقولات التي سيرد ذكرها على لسان دعاة التنويرالمسلمين / العرب والإيرانيين والترك .


    Enlightenment philosophy

    فلسفة التنوير أو الأنوار / عصر الأنوار / مصطلح يطلق ويراد به حركة الفكر الفلسفي النقدي التي ثارت على التصورات الكلاسيكية للمفاهيم الدينية التي تتبناها الكنيسة والمجتمع تبعا لها .
    الاسماء عادة تتأخر على بروز الظواهر ومن ذلك نجد أن عصر الأنوار يعود به بعضهم إلى القرن السابع عشر /The Age of Enlightenment
    http://en.wikipedia.org/wiki/The_Enl...ent_philosophy

    ولكنه بلغ أوج قوته في القرن الثامن عشر ونحت له مصطلحا هو الأنوار في القرن التاسع عشر يقول أحد فلاسفة الأنوار (اخيرا تبددت كل الظلمات، وانهمرت علينا الانوار من كل الجهات. ما اجمل هذا النور ما اجمل التقدم البشري ) وحسب تعبير ( شوفالييه، فإن المقصود منه - الأنوار - في كل مكان هو عكس الظل والظلام، عكس الظلمات ... والأحكام المسبقة ) عقلنة الأعراف وشرعنة "الاستبداد المستنير"
    http://www.jimsyr.com/12musharakat/aklanat.htm
    وركز فلاسفة التنوير على التربية التي ( كانت الشغل الشاغل لفلاسفة التنوير في القرن الثامن عشر، ويكفي ان نذكر بهذا الصدد جان جاك روسو وكتابه «اميل، او في التربية». كان هؤلاء الفلاسفة يهدفون الى تخليص البشرية الاوروبية من ظلمات الجهل، وجعلها تتوصل الى نور الحقيقة، وبالتالي الى السعادة والتقدم، والرفاه ) حيث كانت تسود أوربا في القرن السابع عشر مشاكل جمة ( فقد كان عصرا لاهوتيا خطيرا.. انه العصر الذي شهد سيطرة التيار المضاد للاصلاح الديني، العصر الذي حاكم غاليليو، واجبر ديكارت على الهرب من فرنسا، وارعب سبينوزا.. انه عصر الحروب المذهبية والاهلية التي اجتاحت اوروبا ) الدكتور هاشم صالح / سوري مقيم في فرنسا .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الساعدي ; 15-02-2005 الساعة 04:12 AM
    محمد الساعدي

  2. #2

    افتراضي


    فلسفة عصر الأنوار

    نفهم من خلال مراجعة تأريخ تلك المرحلة بأنها كانت تمثل الخروج على الإقطاعيات المؤسساتية والكنسية للفكر والدين والعلم والأدب وضرورة تعميم حق الفهم الديني للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد / التوارة والأنجيل ولا يبقى حكرا على الكنائس وفهمها .
    يقول ايمانويل كانط ابو العقلانية التنويرية الغربية ( ان قرننا ـ اي القرن الثامن عشر ـ هو قرن النقد الذي ينبغي ان يخضع له كل شيء، بما فيه العقائد الدينية المسيحية الاكثر قداسة بالنسبة للشعوب الاوروبية ).
    فأنطلقت التساؤلات حول الحرية والمساواة والإخاء والعدالة الاجتماعية وتطبيق منهجيات النقد التأريخي والفلسفي على نصوص الكتاب المقدس كأبحاث ( ليسنغ) LESSING الذي يُعد من فلاسفة التنوير وطرح دراسات دينية ودخل جدالات واسعة مع رجال الكنيسة مثل القسيس غويز وكتب عدة مؤلفات في تقديم تفاسير جديدة للدين المسيحي :
    المسيحية العقلية
    حول حقائق الاشياء خارج الله
    تربية الجنس البشري

    ومن مقولاته المشهورة ( لو أخذ الله الحقيقة المطلقة في يمناه والشوق الخالد للبحث عن هذه الحقيقة في يسراه، ومعها الخطأ لزام لي، وسألني أن أختار؟ إذاً لجثوت ذليلاً عند يسراه بكل تواضع، ثم قلت يا رب: بل أعطني الرغبة إلى البحث، لأن الحقيقة المطلقة لك وحدك ) .

    تنبيه : فلاسفة عصر الأنوار فيهم إتجاه مادي رافض للدين وفيهم إتجاه غير مادي يطالب بتقديم دراسات جديدة للدين تنسجم مع الضمير الأخلاقي والحس الإنساني كحق الحياة لكل شخص مع غض النظر عن متبنياته الدينية .
    يقول كوندوروسيه أحد فلاسفة الأنوار (كما ان الحقيقة هي واحدة بالنسبة للجميع، فإنه يحق للبشر كلهم ان يعيشوا في ظل نظام يحكمه العقل، والعدل، وحقوق الانسان، والحق في الملكية الفردية والحرية والصحة... الخ ) .


    راجع :
    الفصل السابع ( النسبية والخلود )
    من كتاب : مخطط الانحدار وإعادة البناء

    ليسنغ والتنوير / هاشم صالح .
    كيف انحرفت الحداثة عن مسارها الحقيقي وتحولت إلى عكسها؟ / هاشم صالح .

    روابط :
    http://www.bab.com/articles/full_article.cfm?id=5470

    http://www.mafhoum.com/press2/83C33.htm
    محمد الساعدي

  3. #3

    افتراضي


    عصر الأنوار

    يعتبر عصر الأنوار قاعدة الحداثة الفكرية والعلمية التي أنطلقت منها الحضارة الأوربية بترسيخها منهجية عامة للتحليل والنقد وطرق التفكير من خلال إرساء مفاهيم الحرية وحقوق الإنسان في تقرير المصير وتعيين شكل الحكم السياسي والعمل الدؤوب لالغاء كل آليات القسر والإكراه .
    والتبشير بالعقلانية كطريق يدفع المجتمع إلى الأمام ويعيد البحث بشكل مستمر للإكتشاف والتطوير والتحسين أي أن هذه العقلانية هي عقلانية نقدية لمجمل الأوضاع الاجتماعية والفكرية والدينية مع إعتماد مبادئ القراءات التأريخية القائمة على مبادئ التحول والتغير مع التبشير بضرورة علمنة المجتمع بإعتبار الدين حالة روحية خاصة بين الإنسان والإله مما خلق مناخ كبير من الصراعات بين فلاسفة الأنوار ورجال الكنائس فكان فلاسفة الأنوار يطرحون أفكارا قائمة على أن ما يعتقده المسيحي الكاثوليكي مقدسا ونابعا من السماء والخروج عليه يؤدي إلى الهلاك في الآخرة يمتلكه البروتستانتي المسيحي بنفس مستوى القوة ، وهكذا فيما بين الديانات فكل دين يعتبر ما لديه مقدس نابع من السماء والخروج عنه يؤدي إلى الهلاك في العالم الآخر .
    فطرح فلاسفة الأنوار هذا المشكل النظري فيما لو تحكمت الأديان في صياغة لون الحياة وتساءلوا ألا يؤدي ذلك إلى دمار وحروب لا تنتهي ؟؟
    فكيف يمكن الخروج من هذا المشكل ؟؟
    قالوا أن الخروج عن ذلك يتم بالتعريف ( بأن الله يقع خارج كل الانظمة اللاهوتية أيا تكن، فلا يمكن سجن الله داخل نظام عقائدي لاهوتي، مسيحيا كان ام غير مسيحي، فالله اكبر من اي عقيدة خصوصية ( ( وأن اعمال الانسان هي الاساسية وليس معتقداته او حتى صلواته و عباداته، فإذا كان يفعل الخير ويحب الآخرين وينفع المصلحة العامة فإنه مؤمن جيد )هاشم صالح / ليسنغ والتنوير.
    وبالتالي يقولون لا بد من تطوير أخلاق كونية عامة لا تميز بين الكائن الإنساني على الأسس العرقية والدينية والجنسية واللونية ، هذه الأخلاق العامة المشتركة هي التي ينبغي أن تسود وأما العلاقات الدينية الخاصة والتي اصطلحوا على تسميتها بالأرثوذكسية ( مجموعة الأفكار الدينية الخاصة داخل كل دين والتي يؤمن أصحابها بإن أي خروج عليها يؤدي إلى الهلاك ) تبقى علاقة خاصة بين الإنسان وربه .
    وفي ذلك يقول مونتسكيو (انا انسان، ولست فرنسيا الا بالصدفة، فلو ولدت في ايران لكنت فارسيا، او في الجزيرة العربية لكنت عربيا. وبالتالي فحذار من النزعات العنصرية او الشوفينية او الشعوبية. فلا احد أفضل من احد الا بالعمل، والاخلاص، وخدمة البشرية ) كيف أنحرفت الحداثة / هاشم صالح .
    فهذه العلمانية تدعو إلى (عدم تدخل الدولة في الشؤون الدينية لمواطنيها وبحيث تكون المواطنة هي أساس العلاقة بين الدولة والمواطن، فإنها أقرب لأن تكون مفهوما سياسيا، يشكل ضمانة أكيدة للمساواة ولتلاحم المجتمع، حيث تكون العلاقة بالوطن والدولة علاقة سياسية وليست علاقة دينية قد تحد من المساواة السياسية بين أصحاب الديانات المختلفة ) الدكتور عبدالله تركماني / أسس الحداثة ومعوّقاتها في العالم العربي المعاصر .

    ملحوظة : سنبين لاحقا أثر هذه الأفكار في الفكر المعاصر للباحثين في الثقافة الفارسية ودعوات البروتستانتية الإسلامية ومارتن لوثر إسلامي والثقافة العربية في دعوات الليبرالية العربية الحديثة .
    محمد الساعدي

  4. #4

    افتراضي


    بيان مختصر للمهدين لعصر الأنوار

    رينيه ديكارت

    يُعد ديكارت من أباء النهضة العقلانية في أوربا بل ويُعد من أهم الفلاسفة في تأريخ فرنسا تلقى تعاليمه الأولية بصورة جيدة ولكنه أعادة تقييمها بشكل نقدي لاحقا فقد تجرأ على نقد اكثر اليقينيات انغراساً في نفسه، واعزّ الافكار والعقائد على قلبه رافضا التصديق بأي شئ ما لم يبرهنه العقل ويعتبر بحق مؤسس الفلسفة الحديثة .
    ولد ديكارت ( لأسرة احد النبلاء في فرنسا في وقت كانت أوروبا ذات نظام إقطاعي مسيطر على كل شيء فيها ، تلقى علومه في مدرسة « لافليش » للآباء اليسوعيين في مدينة « أنجو » والتي كانت من اشهر مدارس عصره) ماجدة تامر .
    ( فبقي يتعلم بها ثماني سنوات، تعلم فيها العلوم والفلسفة، وقضى السنوات الخمس الأولى في دراسة اللغات القديمة، والثلاثة الأخيرة في دراسة المنطق والأخلاق والرياضيات والطبيعيات والميتافيزيقيا)
    (وحين اندلعت حرب الثلاثين في أوروبا دخل الجيش متطوعاً ومحارباً لكنه لم يستمر في ذلك فهجر فرنسا واخذ يتجول في أنحاء أوروبا متعرفاً على أوضاعها وعلمائها وفلاسفتها ليستقر طويلاً في هولندا وهو في مقتبل العمر مبتعداً عن المشكلات التي يمكن أن تنشب بينه وبين الكنيسة الكاثوليكية ورجال اللاهوت في جامعة " السوربون" لما سيعلنه من أفكار مخالفة للسائد .
    لقد تجرأ كما قيل على فلسفة الأولين لاسيما أفلاطون وأرسطو عبر إيجاده حلول للكثير من المشكلات الفلسفية والتي كانت عندهم غائمة أو« قدرية » لاغياً قدرة الحواس على الوصول إلى الحقيقة ، فهي تخدعنا كسراب الصحراء الذي نحسبه ماء ليطلق مقولته الكبرى " إن المعرفة التي تصل حد اليقين تأتي من خلال العقل وفلسفته في ذلك للوصول إليها تأتي من خلال الشك » . مؤكداً استطاعة الشك في الوصول إلى الحقيقة . رافضا مع ذلك وجود الشك للشك . لأن وجود الشك حسب رأيه يبرهن على التفكير الذي يميز الإنسان عن بقية الكائنات وكانت مقولته التي لا تزال على كل شفة ولسان « أنا أفكر إذا أنا موجو ) .ماجدة تامر
    اضافة إلى براعته في الرياضيات والهندسة والفيزياء وقد ناقش نيوتن مقولاته في الفيزياء لاحقا ، مشاكله الأولى كانت مع الكنيسة منذ عام 1663 حيث أعتبرته الكنيسة ليس مخلصا لها ولمبادئها فأعتبرته الكنيسة الكاثوليكية مهرطقا وهاجمه الإتجاه القومي الفرنسي أيضا وهي الإتجاهات التي كانت سائدة في القرن السابع عشر .
    بل وهاجمه من فلاسفة الأنوار فولتير في القرن الثامن عشر قائلا (الرجل الذي ولد كي يكتشف اخطاء القدماء ولكن كي يقيم مكانها اخطاءه هو ...).
    وأستمر الهجوم عليه حتى بعد وفاته من قبل ( «الفاتيكان» و«السلطة الملكية» و«اليسوعيين». وكان لابد من انتظار موسوعة «ديدرو» كي تتم اعادة الاعتبار لديكارت باعتباره المدافع عن «العقل» في مواجهة «الذهنية الظلامية».. بل وحتى ان الكنيسة اعادت له بعض الاعتبار ) .
    أهم دراسة فلسفية ضخمة له كانت ( مقال في المنهج ) وقد نشر عام 1637 كمقدمة لعدة دراسات آخرى ( وجود الله ووجود الروح ) و ( تأملات فلسفية ) وغيرها .
    وقد نقض مقولات ديكارت الشهيد محمد بقار الصدر حيث ( بدأ ملاحقته لديكارت من نقطة البدء التي أدّعاها الهاماً ربانياً، فهو اذا ابتغى ان ينتقل من فكره الخاص الى وجوده الخاص فقد وقع في خطأ، لان مستهل المقولة كاف لاثبات المطلوب، وان اراد ان يستخدم الفكر المطلق للدلالة على وجوده هو، فديكارت واهم، لان المطلق لا يدل الا على وجود مطلق( ان رد الشهيد الصدر قد يغني عن قراءة كتاب «مقالة في المنهج» وكتاب «مبادىء الفلسفة» لرينيه ديكارت ) . من الفكر الفلسفي عند الامام الصدر / غالب حسن الشابندر .

    وقد نشر ديكارت نشر كتاب "تأملات في الفلسفة الأولى" باللغة اللاتينية وفيه يبرهن على وجود الله وخلود الروح .
    وقد أثر فكره في من جاء بعده من فلاسفة وأهمهم سبينوزا، مالبرانش، لايبنتز .


    مصادر :
    المفكر والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596 ـ 1650 )http://www.efrin.net/arabi/fiker-u-s...05/02/04-5.htm

    ديكارت وفرنسا http://www.albayan.co.ae/albayan/boo...riegnlib/2.htm

    ترجمة رينيه ديكارت
    http://alielsharkawy.jeeran.com/%D9%...%9F%D8%9F.html

    الفلاسفة الاوروبيون من ديكارت الى نيتشه http://www.albayan.co.ae/albayan/boo...riegnlib/3.htm

    من الفكر الفلسفي عند الامام الصدرhttp://www.darislam.com/home/esdarat...dr/data/11.htm
    محمد الساعدي

  5. #5

    افتراضي


    باروخ سبينوزا (1632 ـ 1677)

    فيلسوف هولندي من أصل برتغالي ولد في أمستردام ، هاجرت أسرته اليهودية من البرتغال( وقد التجأت عائلته وعائلات اخرى عديدة الى هولندا لان الاضطهاد المسيحي لليهود كان شديدا في اسبانيا والبرتغال في ذلك العصر.. وهولندا كانت اكثر البلدان الاوروبية ليبرالية وتسامحا مع الاديان الاخرى غير المسيحية. ولذلك سمحوا للجالية اليهودية في امستردام بأن يكون لها كنيسها ومدارسها الخاصة، وكذلك طقوسها وشعائرها. وقد تربى سبينوزا داخل التراث اليهودي، ودرس التوراة باللغة الاصلية، اي بالعبرانية، بل وكانوا يحضرونه لكي يصبح حاخاما ) سبينوزا فضيحة عصره .
    وقد درس سبينوزا الفلسفة كما هي عند ابن ميمون الفيلسوف العربي اليهودي الذي عاش في الأندلسي وقرأ دراسات ابن جبريل أيضا ومن خلالهما أطلع على فكر الشيخ محي الدين بن عربي وفلسفة ابن رشد .
    كان سبينوزا في بدأ حياته يهوديا متدينا ملتزما بالتردد على الكنيست اليهودية في أمستردام قبل أن يتمرد على الطائفة اليهودية بعد تأثره بدراسات رينيه ديكارت وبدأ تردده على الكنيست يقل وتحوم حوله الشائعات بين ابناء الطائفة اليهودية فوجه الحاخامات إليه إنذارات كثيرة وأجتمعوا لاحقا على تكفيره عام 1656 وفصلوه من الطائفة بحجة انه زنديق كافر بالعقائد اليهودية . الفلاسفة الكبار من سقراط إلى تورينغ
    وتم الإفتاء بحرمة التعامل معه فعاش أجواء العزلة الاجتماعية التامة فاضطر إلى مغادرة أمستردام إلى مدينة لايدن حيث عاش بين أوساط أوساط المسيحيين الليبراليين أو المنشقين عن الكنيسة الرسمية وقد احتضونه ورحبوا به على الرغم من انه كان عقلانياً محضاً ولا يؤمن إلا بما هو مبرهن عليه بشكل علمي أو رياضي أو منطقي وبقي هناك حتى عام 1663، تاريخ نشر اول كتاب له. وهو الكتاب الوحيد الذي يحمل اسمه، وكان بعنوان «مبادئ فلسفة رينيه ديكارت». وكان نشر هذا الكتاب في مدينة امستردام السبب في شهرته. فحتى ذلك الوقت لم يكن معروفا الا من قبل حلقة ضيقة من الاصدقاء.وفي عام 1663 غادر ضواحي «لايدين» لكي يستقر في ضواحي لاهاي / الفلاسفة الكبار من سقراط إلى تورينغ / سبينوزا فضيحة عصره .
    وسبب إنتقاله إلى مدينة لاهاي إصداره كتابه الشهير «مقالة في اللاهوت السياسي»، بدون توقيع ومع اسم مزور للناشر خوفا من بطش اللاهوتيين المسيح بحماية صديقه رئيس الحكومة آنذاك جان دوفيت، ولكنه قتل لاحقا على يد متمردين .
    وأستكر سبينوزا ملعونا من قبل اللاهوتيين اليهود والمسيح لمدة 300 سنة بعد وفاته ومن الظريف أن ( موته بخمسين سنة كتب احد اللاهوتيين المسيحيين العبارة التالية لكي توضع كشاهدة على الضريح: هنا يرقد سبينوزا. ابصقوا على قبره ) سبينوزا فضيحة عصره.
    وإلى اليوم ينظر اليهود إليه وإلى كتاباته بعين الحقد وقد ذكرت مجلة الوطن التحفظات الكبيرة التي واجهتها حكومة تل أبيب بعد أن نشرت طابعا بريديا يحمل صورة الفيلسوف الهولندي سبينوزا مع أن الحاخام الكبير في إسرائيل اسحق هاليفي هيرتزوج الأشكنازي الأصل (من اليهود الغربيين) ألغى الفتوى التكفيرية بحقو قرار نبذه.تحفظات في إسرائيل على طابع بريدي لـ "سبينوزا" مجلة الوطن http://www.alwatan.com.sa/daily/2002.../culture04.htm

    يُعد سبينوزا مؤسسا لعلم نقد النص المقدس بعهديه القديم والجديد / التوارة والتلمود والأنجيل وعلوم النقد التأريخية والنصية كما سنشير لاحقا في معرض بيان لمحات عامة من أفكارة .
    محمد الساعدي

  6. #6

    افتراضي


    يتميز سبينوزا بجرأته وصراحته النقدية الهائلة للفكر الديني اليهودي ، وقام بتحقيقات وابحاث واسعة عن العهد القديم مصرحا بإن ( لا ننسب إليه - العهد القديم - أية تعاليم سوى تلك التي يثبت الفحص التاريخي، بوضوح تام، انه قال بها ) ولا ( نسلم بشيء لا يخضع لهذا الفحص ولا يستخلص منه،بوضوح تام، على انه عقيدة مؤكدة للأنبياء ) ومن النتائج التطبيقية لمنهجة التاريخي النقدي للتوارة أستخلص النتيجة التالية ( ان موسى ليس هو مؤلف الأسفار الخمسة (التوراة) بل ان مؤلفها شخص آخر عاش بعده بزمن طويل، وان موسى كتب سفرا مختلفا ) .
    ويصرح سبينوزا بإننا (نجهل تماماً مؤلفي كثير من هذه الأسفار، أو نجهل الأشخاص الذين كتبوها… أو نشك فيهم"، ولا ندري في أية مناسبة وفي أي زمان كتبت هذه الأسفار التي نجهل مؤلفيها الحقيقيين، ولا نعلم في أي أيدي وقعت، وممن جاءت المخطوطات الأصلية التي وجد لها عدد من النسخ المتباينة، ولا نعلم، أخيراً، إذا كانت هناك نسخ كثيرة أخرى في مخطوطات من مصدر آخر"و " لا نملك هذه الأسفار في لغتها الأصلية، أي في لغة كتابها" .
    وكانت محاولة سبينوزا الجادة في ذلك هي كتابه "رسالة في اللاهوت والسياسة" فمثلاً نجد الفصل الثامن في كتابه يكون عنوانه: "الفصل الثامن: وفيه تتم البرهنة على أن الأسفار الخمسة وأسفار يشوع والقضاة وراعوث وصموئيل والملوك ليست صحيحة، ثم نبحث إنْ كان لهذه الأسفار مؤلفون كثيرون أم مؤلف واحد".
    وقال وهو في القرن السابع عشر ان من"الواضح كالشمس في عز الظهيرة ان خمسة اخماس التوراة لم تكتب على ايدي موسى، وإنما بيد شخص عاش بعده بسنوات كثيرة"، فطردته الطائفة اليهودية من صفوفها ورفضه الكاثوليك والبروتستانت أيضا. وصودر كتابه، ففي نظر هؤلاء ان النبي موسى كتب الاسفار الخمسة الاولى بتوجيه الهي ) .
    ودراسات سبينوزا ونقده لم تقتصر على نصوص التوارة واسفار العهد القديم بل وتناولت الأنجيل بدراسات نقدية تأريخية تثبت عدم صحة نسبة الكلام المتوفر حاليا للنبي عيسى عليه السلام .
    وتسبب كل ذلك بتكاتف اليهود والمسيح على محاربته وعزله كوباء وخطر إلى أن مات بالسل وقيل أعدم .


    مصدر المعلومات السابقة :
    الفيلسوف سبينوزا وقراءة التوراة /الدكتور ياسين سويد http://www.moustafaghareeb.com/yahood45.htm

    علم الآثار يكشف زيف الحق التاريخي "الإسرائيلي البروفيسور زئيف هرتسوغ http://www.moqawama.tv/arabic/articles/zaif.htm

    الإجابة عن أسئلة د.محسن العواجي (حول الرد على د.الحوالي) http://www.daralnadwa.com/homepage/saud/16.htm
    محمد الساعدي

  7. #7

    افتراضي


    أشتغل الفيلسوف سبينوزا بعد نقده للنصوص الدينية التوراتية والتلمودية والأنجيلية على مساحات فكرية دينية آخرى من خلال الفكر الفلسفي النقدي فطرح نظرياته في مجالي :
    1- وحدة الوجود
    2- التوفيق بين حقائق الفلسفة وحقائق الدين

    وقد تأثر في نظريته الأولى بطروحات الشيخ محي الدين بن عربي وفي نظريته الثانية بطروحات الفيلسوف ابن رشد وقد كان قد أطلع عليها من خلال ترجمات كتب الفيلسوفيين اليهوديين / ابن ميمون وابن جبريل وقد بحث ذلك مفصلا الدكتور ابراهيم مدكور كما اشارالأستاذ محمد قجةرئيس جمعية العاديات (حلب) قال : ( تأثر سبينوزا بموضوع وحدة الوجود عند ابن عربي كما تأثر بموضوع التوفيق بين الحقيقة الفلسفية والحقيقة المعرفية عند ابن رشد وقد أوضح د. ابراهيم مدكور تفاصيل وجزئيات دقيقة مقارنة بين ابن عربي وسبينوزا " وحدة الوجود بين ابن عربي وسبينوزا" القاهرة 1972 ) .

    وكل هذه الأفكار وغيرها ذكرها في دراساته الدينية مثل : مقالة في اللاهوت والسياسية عام 1670 ولكن لم ينشره باسمه .
    ومن أثاره الفكرية الكبيرة كتاب Ethica الذي اصدره (عام 1677) وكان من وراد نظريات الحق فحرية " التفلسف لا تمثل خطرا على التقوى (الدين) أو على سلامة الدولة، بل إن في القضاء عليها قضاءً على سلامة الدولة وعلى التقوى ذاتها في آن واحد". الحق الطبيعي والقانون الطبيعي الدكتور محمد عابد الجابري .
    وسأختم الحديث عن هذا اليلسوف بترجمة نص الفتوى التي صدرت بحقه عن مقدمة كتاب " Ethica" ترجمة الأستاذ Henri Krop الهولندي عن اللغة اللأتينية وهولندية القرن السابع عشر .

    الفتوى
    ____

    طبقا لقرار الملائكة ، وفتوى المقدسين ، نلعن ونطرد ونشتم ونُحمل اللعنة الدائمة ، وبموافقة الإله المبارك والمجمع المقدس (في أمستردام ) لباروش سبينوزا مع عزله وصب جميع اللعنات الموجودة في الشريعة اليهودية عليه .
    ملعون في الليل
    ملعون في النهار
    ملعون في النوم
    ملعون في اليقظة
    ملعون في ذهابة
    ملعون في ايابه

    ندعو الإله أن لا يغفر له ، وأن يمسح اسمه من السماء ، وأن يلغي اسمه من قبائل إسرائيل بسسب فساده وإنحلاله ويصب عليه جميع اللعنات .

    نحن نفتي يحرم مكالمته أو مكاتبته ، أو التصدق عليه أو إكرامه بأي شئ ، ويحرم المبيت معه تحت سقف واحد ويحرم قراءة ما يكتبه ، ويجب الإبتعاد عنه( لمن يراه ) ما لا يقل عن أربعة آيل ( الآيل وحدة قياس قديمة تساوي الباع في العربية أي 4 * 69 سنتمتر = 276) .

    تم نص الفتوى .
    محمد الساعدي

  8. #8

    افتراضي


    ( ان اللّه وحده هو الحر الكامل ، اما المخلوقات العاقلة فلا توصف بالحرية الا بقدرخلوصها من الهوى ) ليبنتز .

    جوتفريد ليبنتز (1646 - 1716م)
    فيلسوف ومنطقي ورياضي وباحث في الديانات والتأريخ ، ألماني الأصل ، ناضل كثيرا من أجل إيقاف الحروب الأهلية بين الكاثوليك والبروتستانت.
    كان أحد الأمراء الألمان يحميه ويغدق عليه بالعطاء وعمل له كمدير مكتبة وقد أعتبر الفلسفة مغامرة تسعى للكشف عن الوجود وتأويل العقائد الدينية والفلسفية والأخلاقية ، وقد حافظ على إستعمال منطق أرسطو من بين أهل عصره بل لم ( يكن بين الفلاسفة في أوروبا الحديثة إِلاّ واحد هو (ليبنتز) كان منطقياً مرموقاً، اما الآخرون فكانوا يجهلون اسس المنطق الصوري ). مدخل إلى الفلسفة للشيخ عبدالجبار الرفاعي ص 22 .
    ونادى بضرورة أن تعيد الفلسفة نقد مناهجها لكي تصبح ( حكمة خالدة ) ومن جميل مقولاته ( لدي الكثير من الآراء التي ربما تكون ذات فائدة يوماً ما، عندما يقيض الله لها آخرين ممن هم أذكى مني، فيفحصونها فحصاً عميقاً، ويصلون جمال عقولهم بمجهودات عقلي ) .
    وأكد على أن الحقائق العقلية والحقائق الدينية لا تختلف بل هي متوافقة ولكن لكل منهما طريقه ووسيلته .
    وقد تبنى ليبنتز المقولة ( ليس في الإمان أفضل مما كان ) المشهورة في الفسفة الإسلامية ، وبين أن العالم الموجود هو خير ولا تناقض فيه وأن لو كان هناك بالإمكان خير منه لخلقه الله .
    ومن مقولاته التي عرفت في الفلسفة الإسلامية ما يتعلق بحرية الإنسان والعدل الإلهي فلكي تكون محاسبته عادلة فلا بد أن يكون حرا ومسؤولا عن تصرفاته ومن أشهر مقولاته الفلسفية نظريته في الجوهر الفرد و(المونادولوجيا: مذهب ليبنتز القائل بأن العالم مؤلف من مونادات. أي ذرات روحية لا تنقسم أو متشابهة. فالمونادا هي الوحدة الأولى التي تحتوي على ما لا يتناهى من الأوجه ووجهات النظر المختلفة. والخلاف بين كائن وكائن آخر، هو خلاف في وضع المونادات بعضها الى بعض. وفي أية وجهات نظر مضيئة، وأية وجهات نظر منطفئة ) .سبع مقولات للنقاش حول علاقة الفن بالدين لا يمكن إنقاذ الفن من الشعوذة إلا بالفن نفسه / http://www.assafir.com/win/today/wee...lture/127.html

    ومن إبداعاته في عام 1684 نشره للأبحاث الأولى لحساب التفاضل والتكامل .

    أول دراسة صدرت له كانت ( مقال في الميتافيزيقا ) ويقال أنه في عام 1675 حاول اقناع لويس الرابع عشر بغزو مصر وتنسب إليه مخطوطة سرية اسمها 'مذكرة عن غزو مصر' حيث كتب ( كتب «ليبنتز» رسالة ووجّهها الى لويس الرابع عشر ملك فرنسا في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي وهو يلفت نظره نحو غزوه مصر بدلاً من هولندا، لأن مصر حسب قوله: ما هي الاّ هولندا الشرق! وفي حال أصبحت فرنسا سيدة هذه البلاد ستسيطر على البحر الابيض المتوسط، وستستولي على طريق الهند الشرقية، فتأمن بذلك الممر التجاري العالمي لشركاتها ومراكزها التجارية، وبعبارة أدقّ: ستسيطر على تجارة العالم )الوحدة والتكامل ودورهما في النهضة الإقتصادية للعالم الإسلامي آلام الأمة الإسلامية وآمالها نقلا عن «التنمية المسقلّة: محاولة لتحديد مفهوم مجهل» من مقال منشور في مجلة «المستقبل العربي» العدد (90) http://www.taghrib.org/arabic/nashat...13/a-13-04.htm

    ولست أدري مدى الدقة العلمية لذلك .
    محمد الساعدي

  9. #9

    افتراضي


    ليبنتز ظهر في أواخر القرن السابع عشر بعد أن حاول الفلاسفة والعلماء النهوض من الدمار الذي خلفته حرب الثلاثين عاما وهي حروب دينية قامت بين الاتحاد البروتستانتي والجامعة الكاثوليكية من عام 1618 وحتى عام 1648 حيث كان الأمراء الألمان على المذهب البروتستانتي في حين مثلت النمسا المذهب الكاثوليكي فدار صراع دموي أتسع ليشمل بلدان أوربا الآخرى والتي أدت وفق معاهدة واستفاليا لى تمزيق المانيا تماما إلى دويلات متعددة( 350 دويلة ) والتي لم تتوحد إلا في عهد بسمارك .

    الفلاسفة بعد هذه الحرب المدمرة قاموا بدراسات كبيرة لمعرفة الأجوبة على السؤال التالي : لماذا نقتل بعضنا باسم الله والدين ؟ هل يمتلك الكاثوليك أو البروتستانت أو أي مذهب ديني الحق بفرض تجاربه وافكاره الدينية على الناس بالقوة ؟؟ كيف يمكن التخلص من اسباب العنف الدموي ؟؟ كيف يمكن للمذاهب الدينية والديانات بصورة عامة أن تتعايش بدون أن تتقاتل وتحاول فرض متبنايتها بالكفاح المسلح ؟؟

    ليبنتز كان أحد المشاركين والفاعلين الألمان في تحليل ومعالجة التطرف والتعصبات القائمة بين المذاهب المسيحية بعد تلك الحرب الطويلة والمدمرة .
    ويبدو أن الباحثين الغربيين الحاليين يعتبرون وضعنا في العالم العربي والإسلامي مشابها لوضعهم في تلك الحقبة من القرن السابع عشر ويدعون مؤسساتنا البحثية والدينية إلى دراسة تلك المرحلة بعين بصيرة للخروج من حالات الأحزاب الحربية / القاعدة وأنصار الإسلام ...الخ
    وكلامهم هذا مما يحتاج إلى وقفات منا لدراسته ومعرفة مدى صدقه مما يحتاج جهود مشتركة من الباحثين المسلمين والعرب المطلعين على تاريخ وتفاصيل عالمنا الإسلامي وطبائعنا وتراثنا الخاص بنا .
    محمد الساعدي

  10. #10

    افتراضي


    فلاسفة القرن الثامن عشر ( عصر النور ، الأتوار )

    أهم الشخصيات التنوير في القرن الثامن عشر والتي تركت بصمات واضحة على الفكر البشري فولتير، ديدرو، لينغ، روسو، كانت .


    فولتير (1694-1778)

    فرانسوا ـ ماري آروي هو الاسم الحقيقي للفيلسوف الشاعر الفرنسي ولكنه أختار وهو في العشرينات من عمره اسم فولتير للكتابة في القصة والمسرح والفلسفة التي تنطلق من مراقبة الواقع ومحاولة تغييره وقد خاض نضالا طويلا سبب له الاعتقالات المتكررة وحرق كتبه ومؤلفاته وقد كتب الكثير من دراساته من خلف القضبان .
    ولــــد في بـــاريس سنة 1694 م كان منذ طفولته يمتاز بالذكاء الحاد والتفوق فكتب الشعر ولما يزل في سنواته الأولى وفي سن ال 17 سنة بدأ يدرس القانون في باريس
    من مؤلفاته المشهورة كتاب ( بحث في العادات) سنة 1765 اشاد ومدح به الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وآله قائلا : ( إن محمدا مع كونفوشيوس وزرادشت أعظم مشرعي العالم ) كتبه بعد كتاب اسبق له اسمه ( التعصب أو النبي محمد ) ذم فيه الإسلام ضمن سياق حملته النقدية ضد الأديان ولكنه تراجع عن قوله ضد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بعد ذلك في كتابه اللاحق بعد اطلاعه على كتاب هنري دي بولونفيرس المنشور عام 1720 ( سيرة حياة محمد ) المدافع عن النبي عليه السلام وسيرته الشريفة .
    ويبدو أن فولتير هو أول من نحت واستعمل مصطلح ( فلسفة التأريخ ) في معرض دراسته النقدية لكتاب الأسقف " بسوت " المتعلق بالتأريخ البشري العام وفق وجهات نظر رجال الدين المسيحيين واسم الكتاب (حديث في التاريخ العام) وقد نقد فولتير هذا الكتاب لانه مبني وفق نظرة دينية خاصة وتلغي سائر البشر واقترح ( نظرة فلسفية للتاريخ، أساسها المبادئ العقلية العامة، ويمكن تطبيقها تطبيقاً متساوياً على المدنيات جميعها، الشرقي منها والغربي.. وتعني فلسفة التاريخ هذه النظرة إلى التاريخ دون إقليمية، واعتبار جميع الناس وكل المجتمعات خاضعة لقوانين ثابتة، مستجيبة لمشاعر عامة واحدة، تقلقها كلها مشاكل واحدة، وتبحث جميعها بمختلف الطرق عن هدف واحد، كما تعني فهم هذا كله دون أي عون من وحي مذهبي أو وساطة من رجال الدين )أزمـــة الإنســـان الحـــديـــث تأليف : تشارلز فرنكل عرض :محتبى العلوي مجلة النبأ http://www.annabaa.org/nba55/qraafekitab.htm ويعتبر فولتير ملعما مميزا للقرن الثامن عشر حتى أن فيكتور هيجو في خطاب له ( ألقاه في سنة 1878 بمناسبة مرور مائة عام على وفاة " فولتير " قال في وصفه: " فولتير هو القرن الثامن عشر " وسرد الأحداث التي جعلت من فولتير زعيماً لهذا القرن بكتاباته التي اشتهر بها أثر حادثين:الحادث الأول: تعذيب وإعدام " جان كالاس " الذي ظهرت براءته بعد إعدامه. والحادث الثاني: تعذيب وإعدام الشاب " لابار " متهماً بأنه اقتلع صليب الكنيسة في بلدة إيفيل، وكان بدوره بريئاً.
    لقد خلق الحادثان فولتير العظيم الذي هاجم قضاة فرنسا، وسخر من القساوسة وأطاع بالملكية، وجعل كل هذا منه زعيما لا يبارى للقرن الثامن عشر، وأشرك هيجو معه في هذه الزعامة خمسة، هم: جاك جان روسو، ومونسكيو، وديدروه، وبيفون، وبومارشيه ) الدكتور محمد محمود غالي مجلة رسالة الإسلام http://www.taghrib.org/arabic/nashat...m/08/30/12.htm .

    للمراجعة :

    جانب من الدراسات الغربية التي تناولت الاسلام http://www.balagh.com/mosoa/garb/uq0xm36j.htm


    مجلة النبأ http://www.annabaa.org/nba55/qraafekitab.htm

    مجلة رسالة الإسلام http://www.taghrib.org/arabic/nashat...m/08/30/12.htm

    فولتير بعد 225 عاماً على رحيله (1694-1778)
    تاريخ طويل من المنافي والاعتقال والاضطهاد والجرأة شكل
    إحدى الظواهر الكبرى لهدم النظام القديم والتمهيد للثورةhttp://www.alimbaratur.com/All_Pages...ff/Hana_23.htm
    محمد الساعدي

  11. #11

    افتراضي


    ( قد أختلف معك في الرأي ولكني مستعد لدفع حياتي كي تقول رأيك) جان جاك روسو .

    جان جاك روسو (1712 – 1778 م )

    فيلسوف فرنسي من مواليد مدينة جنيف عام 1712 في سويسرا وأحد رواد التنوير في طروحاته وفكره الاجتماعي والفلسفي ، نشا في عائلة مسيحية بروتستانتية يعيلها الأب الساعاتي وتوفيت والدته بعد ولادته .
    تتلمذ في أوائل حياته على يد القسيس لامبرسييه وعدد من المدارس الفرنسية القريبة من سويسرا وكان يقضي مع صغر سنه معظم أوقاته في القراءة والجلوس في الحقول ليتأمل ويفكر ووصل الى باريس عام 1744
    عاش في تلك المرحلة حالة الضياع والتيه والتنقل بين عدة حرف ومهن ولكن حياته تغيرت بعد أن تعرف على مدام فرانسواز دي وارينز التي مثلت الباب لدخوله إلى أروقة مجتمع النبلاء ليعمل مربيا ومعلما للموسيقى ومن مظاهر القرن الثامن عشر سيادة الأعمال الموسوعية فشارك روسو مع دونيس ديدرو في كتابة موسوعة وكان الأخير مدخله للصالونات الأدبية والفكرية الفرنسية .
    وقد حقق كتابه " خطاب حول العلوم والفنون " نجاحا وفتح له الشهرة في المجتمع ولكن عرف عن روسو أن علاقاته الاجتماعية لا تدوم طويلا فتعرضت علاقاته مع ديدرو وفولتير وفرديريك غريم والاخرين إلى القطيعة وإنفصام الصداقات وعاش معتزلا عن الناس ولكن الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 قد جعلت من روسو أستاذها الفكري وكان ذلك بعد وفاته .
    من أشهر كتبه "العقد الاجتماعي" الذي أعتبر فيه الارادة العامة ( ارادة الأغلبية ) هي الوسيلة إلى إقرار الحقوق والواجبات .
    وقام بنقد طرق تعليم الطفل في كتابه " أميل " .
    وبصورة عامة يعد روسو أحد اباء التنوير والديمقراطية وحقوق الإنسان فأفكاره كانت من ضمن سياق فكري كامل أحد المؤثرات الاساسية في الثورة الفرنسية ونشوء القوانين الحديثة .
    محمد الساعدي


المواضيع المتشابهه

  1. فلسفة الاحتضان
    بواسطة نداء الروح 2 في المنتدى منبر الصور والتصوير الفوتوغرافي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 19-08-2008, 06:19 AM
  2. فلسفة رسااام
    بواسطة مجنونه الاكبر في المنتدى منبر الصور والتصوير الفوتوغرافي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-06-2008, 01:05 AM
  3. فلسفة كمبيوترية
    بواسطة K@rEeM في المنتدى المنبر العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 24-12-2007, 04:12 AM
  4. فلسفة حمار
    بواسطة شيعية موالية في المنتدى المنبر العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-07-2006, 02:20 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 05:12 AM
Powered by vBulletin® Version 4.2.0
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.